مؤسسة آل البيت ( ع )
70
مجلة تراثنا
حجة الإسلام والمسلمين السيد ناصر الأحسائي ( 2 ) وأخذ عليه باقي تحصيله كما درس على يد غيره من أعلام النجف ، ولم يزل مثابرا على تحصيله حتى حصل على درجة الاجتهاد . شعره وشاعريته : كان المترجم له يقرض الشعر على عادة كثير من علماء أسرته إلا أنه كان مقلا فيه ، وشعره متوسط المستوى نظم في بعض المناسبات الدينية وخصوصا في مدح ورثاء آل الرسول - صلى الله عليه وآله - إلا أن شعره ضاع كغيره ممن ضاع شعره من سائر علماء وأدباء منطقته ولم نعثر له إلا على قصيدة واحدة نظمها في رثاء الإمام الحسين - عليه السلام - ستمر علينا أثناء الحديث . وفاته : توفي المترجم له في مدينة سوق الشيوخ في العراق أثناء الحرب العالمية الثانية وذلك عند عودته إلى الكويت مارا بسوق الشيوخ ، وقد نقل جثمانه إلى النجف الأشرف ، فتأخرت جنازته 16 يوما وكان الوقت صيفا ، وينقل عن السيد ناصر الأحسائي أنه قال : فوالله العظيم ما وجدنا أي تغير على الجثمان ، ولم يتعفن ، وما شممنا منه إلا رائحة الكافور . أقول : وهذا يدل على جلالة قدر المترجم له ، وكذلك تكون كرامة الله لأوليائه . وهنا أقدم للقارئ هذه القصيدة للشاعر كنموذج ، قالها في رثاء الإمام الحسين - عليه السلام - : أمنزل أهل الوحي ما لك مقفرا * بك الدار ظلما ( 3 ) بعدما كنت مسفرا أهل بهم استبدلت أهلا وصاحبا * وتنظر أن يأتوا فلا زلت مغبرا
--> ( 2 ) السيد ناصر الأحسائي هو أيضا أحد مراجع التقليد في الأحساء ، وقد رجع إليه جماعة كثيرون في النجف والبصرة وسوق الشيوخ والكويت والأحساء ، ومن أنجاله سماحة الحجة السيد علي الموجود حاليا في مدينة الدمام . ( 3 ) ظلما : أصلها ظلماء من الظلام ، ولكن حذف الشاعر همزة الكلمة لضرورة الشعر .